أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤١ - السيد رضا الهندي شيخ الأدب ، شاعر ثائر ، نوادره ، روائعه
السيد رضا الهندي
المتوفى ١٣٦٢
قال مؤنباً سفير الحسين مسلم بن عقيل أول الشهداء :
| لو أن دموعي استهلت دما |
| لما أنصفت بالبكا مسلما |
| قتيلٌ أذاب الصفا رزؤه |
| وأحزن تذكاره زمزما |
| وأورى الحجون بنار الشجون |
| وأشجى المقام وأبكى الحِما |
| أتى أرض كوفان في دعوةٍ |
| لها الأرض خاضعة والسما |
| فلبّوا دعاه وأمّوا هداه |
| لينقذهم من غشاءِ العمى |
| وأعطوه من عهدهم ما يكا |
| د إلى السهل يستدرج الأعصما |
| وما كان يحسب وهو الوفي |
| أن ينقضوا عهده المبرما |
| فديتك من مفرد أسلموه |
| لحكم الدعي فما استسلما |
| وألجأه عذرهم أن يحل |
| في دار طوعة مستكتما |
| ومذ قحموا منه في دارها |
| عريناً أبا الليث أن يقحما |
| إبان لهم كيف يضرى الشجاع |
| ويشتد بأساً إذا أسلما |
| وكيف تهب اسود الشرى |
| إذا رأت الوحش حول الحِما |
| وكيف تفرق شهد الزات |
| بغاتاً تطيف بها حوّما |
| ولما رأوا بأسه لا يطاق |
| وماضيه لا يرتوي بالدما |
| أطلّوا على شرفات السطوح |
| يرمونه القصب المضرما |
| ولولا خديعتهم بالأمان |
| لما أوثقوا ذلك الضيغما |